محمد بن طولون الصالحي
21
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
إلى مشاكلة جوهرة كالعظم فلذلك جعل له تجويف يهوى غذاء مدة يستحيل في مثلها إلى مجانسته وبهذا عرفت النكتة في الاقتصاد في الحديث إلى ذكر اللحم لكونه أقرب إلى الاستحالة . ذكر تكوين الأعضاء من المنى أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن مسعود رضى اللّه عنه قال : حدثني الصادق المصدوق : إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم ينفخ فيه الروح « 1 » . قال أبو الحسن على « 2 » بن عبد الكريم بن طرخان الحموي : اتفق الأطباء على أن خلق الجنين في الرحم يكون في نحو الأربعين وفيها يتميز الأعضاء الذكر دون الأنثى لحرارة مزاجه وقواء واعتدال قوام المنى الذي تتكون أعضاءه منه ونضجه فكون أقبل للتشكيل والتصوير ثم علقة مثل ذلك والعلقة قطعة دم جامد ، قالوا : ويكون حركة جنين في ضعف المدة التي يخلق فيها ثم يكون مضغة مثل ذلك أي لحمة صغيرة وهي لأربعون الثلاثة فيتحرك كما قال عليه السلام فينفخ فيه الروح فان تتفق على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر ، وأخرج الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الطب عن مالك بن حويرث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إذا أراد اللّه أن يخلق نسمة فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عضو وعرق منها وإذا كان اليوم
--> ( 1 ) البخاري : بدء الخلق ص 456 ، ومسلم قدر 2 / 232 ، وابن ماجة قدر ص 8 والترمذي قدر 4 : أبو داود سنة 16 . ( 2 ) المتوفى سنة 72 راجع الاعلام للزركلي 4 / 32 .